جديد المنتدى
جديد قسم ...






المواضيع المميزة خصآئص التسجيـل خـواص هامـة رفـع الصـور أقســام عـامة
العودة   منتدي حلاوتهم > >
المنتدي الاسلامى كل ما يتعلق بديننا الحنيف على مذهب أهل السنة والجماعة فقط
     
إضافة رد  المفضلة
  إنّها العشر ..أعظم الأيام !! … هل تعلمى فضلها
  • 192 مشاهده - 0 رد
    LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
      رقم المشاركة : ( 1 )
    قديم 21-08-2017
    الصورة الرمزية عطر الزهور
    .::| مديرة الاقسام المنزلية |::.
    ( لا ناصر إلا الله ولا معين إلا الله )
    عطر الزهور غير متواجد حالياً
    صاحبة الموضوع
    بيانات العضوة
    رقـــم العضويـــة : 30
    تــاريخ التسجيـل : Feb 2013
    العــــــــمـــــــــر : 30
    الــــــدولـــــــــــة : مصر ام الدنيا
    الــــــمدينـــــــــة : فى الدنيا
    الحالة الاجتماعية : بنوتة
    الـــــوظيفـــــــــة : مرزوعه فى البيت
    المشاركـــــــــات : 38,924 [+]
    الأصـــــدقـــــــــاء : 57
    عــدد الـــنقــــــاط : 10337
    إنّها العشر ..أعظم الأيام !! … هل تعلمى فضلها - صاحبة المشاركة njma-monthعطر الزهور


    إنّها العشر ..أعظم الأيام !! … هل تعلمى فضلها

    إنّها العشر ..أعظم الأيام تعلمى فضلها




    إنّها العشر ..أعظم الأيام !! … هل تعلمى فضلها … ؟؟
    إنّها العشر ..أعظم الأيام تعلمى فضلها
    إنّها العشر ..أعظم الأيام تعلمى فضلها


    الحمد لله سهّل للعباد وأفاض عليهم من سحائب الجود وسوابغ الإنعام ما لا يعد ولا يحصر، أحمده سبحانه وأشكره شرع مواسم وهيأ مناسبات ينيب فيها العبد إلى ربه ويغسل قلبه من دنس الذنوب ويتطهر.


    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله نبي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، اللهم صل وسلم وبارك على محمد وعلى آل محمد وعلى صحب محمد ما اتصلت عين بنظر، وسمعت أذن بخبر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المحشر.
    أما بعد: فأوصيكم ونفسي -عباد الله- بتقوى الله حق تقاته، وسارعوا إلى مغفرة ربكم ورضوانه وجناته، واعلموا أن على المسلم أن يعرف قدر عمره وهدف حياته، فهو صاحب هدف ومبدأ وغاية يريد تحقيق عبودية الله ومرضاته، ويعرف قيمة الحياة ويستغل الساعات بل حتى اللحظات، فيكثر من فعل الخيرات إلى الممات، قال تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر:99]؛ تذكيرا بأن الأعمار كلها مواسم يربح فيها المسلم العاقل، ويخسر فيها العاصي الغافل.


    وبعض الناس تمر عليه مواسم الطاعات وهو في لهو ومعاص ومنكرات، أو غفلة في دنياه، أجلب عليه الشيطان بخيله ورَجِلِه حتى حُرم من معرفة فضل الأيام، فضلا عن العمل الصالح فيها، فبعض النفوس ضعيفة مهينة حتى في مواسم الخيرات والنفحات، لا تطيق الصبر سويعات، ولا تفكر بالحسنات والسيئات؛ بل همها تلبية الرغبات والشهوات، حتى وإن كانت في مواسم الخيرات!.


    ونحن، بعد أيام، نستقبل موسما عظيما، وأياما فاضلة، عشرَ ذي الحجة، وهي أعظم الأيام؛ بل هي أحب الأيام إلى الله، وإننا لنعجب أن تمر هذه الأيام على بعض الأنام وهو لا يشعر بها ولا بعظمتها أو قدرها عند الله! ننظر لأحوال بعض الناس فنعجب لغفلته عن فضل العمل الصالح فيها! وهي لا تقل فضلا وعظمة عن العشر الاواخر من رمضان؛ بل هي عند بعض أهل العلم أعظم، فهل من وقفة صادقه للمحاسبة؟ وهل من وقوف جاد للتأمل؟.


    فمن انهزم بينه وبين نفسه فليس أهلا لأن ينفع أمته ودينه ووطنه، فالانتصار على النفس وشهواتها صفة ملازمة للرجولة والجد والشهامة، فأشغل عقلك، وجاهد نفسك، وأطع ربك ولو كنت وحدك.


    إخوة الايمان: لقد فضَّل الله العشر الأوائل من ذي الحجة على غيرها من الأيام، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".


    وعنه -رضي الله عنه- ايضا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من عمل أذكى عند الله -عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير تعمله في عشر الأضحى"، قيل ولا الجهاد في سبيل الله -عز وجل-؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله -عز وجل-، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".


    فهذه النصوص، وغيرها مما صح، دليل على فضل أيام عشر ذي الحجة على غيرها من أيام السنة من غير استثناء شيء منها، قيل: حتى العشر الأواخر من رمضان.


    قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: وبالجملة فهذا العشر قد قيل إنه أفضل أيام السنة كما قال الحديث، ففضله كثير على عشر رمضان الأخير؛ لأن هذا يشرع فيه ما شرع في ذلك من صيام وصلاة وصدقة وغيره، ويمتاز هذا باختصاصه بأداء فرض الحج فيه، وقيل ذلك أفضل على اشتماله على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وتوسط آخرون فقالوا: أيام هذا أفضل، وليالي ذاك أفضل، وبهذا يجتمع شمل الأدلة، والله أعلم. اهـ.


    فما السر -أيها المسلمون- حتى أصبحت هذه الأيام أعظم الأيام وأحبها إلى الله؟ تعالوا لنعرف المزايا؛ فقيمة الشيء بحسب مميزاته وصفاته، وأنت إذا عرفت مزايا وصفات هذه الأيام كنت أشد حبا لها، وأشد حرصا على العمل بها.


    ومن هذه الأسرار والمزايا:
    أولا: أن هذه الأيام تأتي في أوقات غفله خاصة لمن لم يحج؛ فإنه يعيش في بيته وبين أهله وربما هو في اجازة فتذهب هذه الأيام من حيث لا يشعر، فهو في أكل وشرب وذهاب وإياب فتنتهي عشر ذي الحجة وهو في غفلة عنها وعن فضلها؛ ولذلك ذكر بعض أهل العلم أن العبادة في أوقات الغفلة فاضلة على غيرها... كمن قام مثلا في جوف الليل وأكثر الناس نيام.


    ثانيا: أن هذه الأيام شرفت لوقوع ركن الحج فيها وهو ركن من أركان الإسلام؛ ولأنها جمعت من أمهات العبادة من صلاة وصيام وصدقة وحج مما لا تجتمع مثل هذه الأمهات في وقت آخر، قال ابن حجر: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة من صلاة وصيام وصدقة وحج ولا يتأنى ذلك في غيره.


    ثالثا: أن فيها أحب الأيام وأعظمها وهو يوم العيد، يوم الحج الأكبر في القول الراجح.
    رابعا: أن الله تعالى أقسم بها في قوله (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:1-2]، والله -سبحانه وتعالى- لا يقسم إلا بأمر عظيم، وقد فسر أهل التفسير أن الليالي العشر هي العشر من ذي الحجة كما قال ابن عباس، وهو قول جمهور المفسرين، واختاره ابن جرير الطبري، وقال ابن كثير وهو الصحيح، ولكن أرجح القول هو أن المراد بالآية العشر الأواخر من رمضان؛ لأن الأصل في الليالي أنها الليالي وليست الأيام، واللفظ لا يسعف قول الجمهور.


    خامسا: أن الله -سبحانه وتعالى- سماها الأيام المعلومات، فكأنه علّمها عن غيرها من الأيام، ففي البخاري معلقا عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: واذكروا الله في أيام معلومات: أيام العشر، والأيام المعلومات أيام التشريق.


    سادسا: أنها أفضل أيام الدنيا كما يستفاد من الحديث الذي تقدم ذكره: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيامالعشر"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".


    سابعا: أنه -صلى الله عليه وسلم- حث على الإكثار من العمل الصالح فيها؛ بل العمل فيها أحب وأفضل وأعظم أجرا؛ لشرف الزمان، ولشرف الزمان والمكان معا لمن كان حاجا.
    ثامنا: أنه خصها بكثرة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير فيها كما سيأتي.
    تاسعا: أن فيها التروية اليوم الثامن وهو يوم فاضل.


    عاشرا: فيها يوم عرفة اليوم التاسع، وصيامه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
    الحادي عشر: أن فيها ليلة جميلة وهي ليلة مزدلفة ليلة العيد، ليلة الحج الأكبر الذي هو أعظم الأيام، ويروى في فضلها بعض الأحاديث.


    الثاني عشر: أن فيها عبادة لا تأتي فيما عداها من الأيام وهي الأضحية، فإنها معلم من معالم الملة الإبراهيمية والشريعة المحمدية على صاحبيهما الصلاة والسلام.




    فهذه اثنتا عشرة ميزة لعشر ذي الحجة، فيا أيها العاقل اللبيب: مزايا وصفات مثل هذه الصفات كيف سيكون موقفك منها؟ وما حالك في ساعاتها ولحظاتها؟ ففي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما من أيام العمل أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد".
    وعند الدرامي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما من عمل أزكى عند الله -عز وجل- ولا أعظم أجرا من خيرٍ تعمله في عشر الأضحى"، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله -عز وجل-؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".


    يبين هذان الحديثان وغيرهما أهمية هذه الأيام والإكثار فيها من التهليل والتكبير والتحميد، ينبغي للمسلم أن لا يفوت هذه الفرصة، وأن يستثمر كل لحظة بذكر الله، وهكذا كان السلف رضوان الله عليهم، فهذا "سعيد ابن جبير" إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي أنه قال: لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر؛ كناية عن القراءة والقيام.


    وأما الأعمال الصالحة التي تتأكد في هذه الأيام فكثيرة, من أهمها:
    أولا: أداء الحج والعمرة: وهما أفضل الأعمال خلال هذه الأيام العشر، وإن مما يشاهد في مواسم الحج جهل كثير من المسلمين بالمناسك جهلا لا يعذرون به بحال من الأحوال؛ لأنه من العلم والواجب تعلمه على كل مسلم ومسلمة، بل هو فرض عين.


    وفي كل عام تكثر الأخطاء وتكثر الأسئلة بأيسر الأحكام، أيعجز من عزم على الحج أن يحضر درسا؟أو يقرأ كتابا؟ أو يسمع شريطا؟ وكل ذلك متوافر -ولله الحمد-، نعوذ بالله من العجز والكسل، ونشكو إلى الله قصور الهمم، فيا عجبا لمن يقطع الأودية والقفار، والمفاوز والبحار، ويصرف الأموال، ويهجر البلاد والعيال، وهو يجهل أحكام الحج فلا يعرف الواجبات من الأركان! بل ربما وقع في الغفلة والعصيان! نعوذ بالله من الجهل والحرمان خاصة في مثل هذه المواسم والأيام، وما حجة هؤلاء؟ وما أعذارهم؟ نعوذ بالله ان نكون ممن يعبد الله على جهل.


    فأنت -أيها المسلم- تردد في اليوم والليلة سبع عشرة مرة في الصلوات المكتوبة قول الله تعالى: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) [الفاتحة:7]، فهل تعلم معناها؟ إنك تتعوذ في اليوم والليلة سبع عشرة مرة من أولئك اللذين يعبدون الله على جهل وهم الضالون، وكثير من المسلمين هذه الأيام يجهلون كثيراً من أحكام دينهم.


    وأهم الأحكام التي يجب أن يتنبه لها كل حاج قبل الحج التوبة، ورد المظالم إلى أهلها، واختيار الرفقة الصالحة، والمال الحلال؛ فإن الله لا يقبل إلا طيبا، وكتابة الوصية، وما له وما عليه، وتعلم ودراسة أركان الحج، وقراءة الكتب وسماع الأشرطة الدالة على ذلك، وحفظ اللسان، وتجنب كثرة المزاح، والحرص على استثمار الأوقات بالأعمال الصالحة، والذكر والدعاء وقراءة القرآن، والحرص على الأدعية والأذكار في أوقاتها ومناسباتها، وتعويد النفس في الحج على غض البصر، والحرص على صلاة الفرض جماعة، وهذا مما يتهاون به بعض الناس مما نراه في الحج.


    وألا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، وما يفعله الناس اليوم من تساهل بالمحرم خاصة مع الخادمات فهذه معصية وكبيرة يجب الحذر منها ومن عواقبها، وعلى المرأة أن تحرص على الحشمة والحياء وتجنب مزاحمة الرجال، وإياك والتبرج! فكم من امرأة خرجت من بيتها ورجعت محملة بالآثام والأوزار؟ والمرأة الصالحة لا ترضى أن تأتي للحج تبحث عن المغفرة والقبول فإذا هي ترجع بالإثم والخسران بسبب فتنتها للمؤمنين.


    ومما يؤكد عليه في الحج إخلاص النية لله، فاحذر أيها الحاج من أن تقصد بالحج الدنيا وحطامها أو الرياء والمفاخرة بذلك، أخْلِص النية وأبشِر؛ فإن الحج يهدم ما كان قبله، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن المتابعة بينهما تفني الفقر والذنوب كما ينفي الكبر الخبث".


    وقال -صلى الله عليه وسلم- أيضا: "الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله -عز وجل- دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم".


    والحجاج وفد الله، إن سألوه أعطاهم، وإن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم، ونفقتهم في سبيل الله مخلوقة عليهم.


    وقال -صلى الله عليه وسلم- أيضا: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه". نسأل الله الكريم من فضله.


    ثانيا: من الأعمال الصالحة التي تتأكد في هذه الأيام صيام ما تيسر منها، وبالأخص يوم عرفة، قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله".


    ولا شك أن جنس الصيام من أفضل الأعمال، وهو ما اصطفاه الله تعالى لنفسه حيث جاء في الحديث القدسي قوله تعالى: "كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأن أجزي به".


    ثالثا: ومن الأعمال الثابتة كثرة ذكر الله -سبحانه وتعالى-، فالله تعالى يقول: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [الحج:28]، أي: عشر ذي الحجة، فاستحب العلماء كثرة الذكر فيها للحديث السابق: "فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"، وكان ابن عمر وأبو هريرة -رضي الله عنهما- يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبِّران ويكبر الناس بتكبيرهما؛ فترتج الأسواق بالتكبير والتهليل تعظيما لله، وإظهاراً لفضله.


    وصفه التكبير فيها خلاف بين أهل العلم، ولم يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما أعلم صفة معينة، وإنما هي آثار عن الصحابة، وإذا كان الأمر كذلك فالأمر فيه سعة، إن شئت فكبِّرْ شِفعا وإن شئت فكبر وترا وإن شئت وترا في الأولى وشفعا في الثانية: "الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد".


    قال ابن حجر: وأما صفة التكبير فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: "كبِّروا الله، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيرا"، ويستحب رفع الصوت في التكبير والتهليل في الأسواق والدور والطرق والمساجد وغيرها، لقول الله تعالى: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [البقرة:185]، فالتكبير إعلان لهداية الله، واعتراف بعظمة نعم الله علينا، ولا يجوز التكبير الجماعي وهو الذي يجتمع عليه مجموعة من الناس ويُخرجون التكبير والتهليل بصوت واحد.


    ذكر الله وتحميده وتهليله وتكبيره غنيمة باردة، فأكثِر منها سواء كنت ماشيا أو راكبا أو مريضا أو صحيحا أو على أي حال كنت، فهو عمل يسير وأجر كبير؛ فليلهج اللسان والقلب معا بذكره.


    ومن السنة رفع الصوت بالتكبير كما تقدم، وفي ذلك فوائد كثيرة من تذكير للغافل، وإظهار لنعمة الله وتعظيمه وشكره على الهداية والتوفيق، وفي ذلك إظهار لعزة المسلم ورفعته؛ فلماذا يستحيي الكثير من رفع صوته بالتكبير في الأسواق والبيوت والطرقات؟ فإن على المسلم إحياء ما اندرس من السنن أو كاد.




    رابعا: كثرة الاستغفار والتوبة والاقلاع عن المعاصي والذنوب خاصة في الأزمة الشريفة كهذه الأيام.

    خامسا: كثرة الأعمال الصالحة من نوافل وعبادات كالصلاة والصدقة وقراءة القرآن وبر الوالدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها وكل عمل صالح لعموم اللفظ "ما من أيام العمل الصالح فيهن.."


    سادسا: حفظ الجوارح من المعاصي ومن مبطلات الأعمال كنظر العينين، وسلاطة اللسان، والقيل والقال، وكثرة السؤال، وأكل الحرام من ربا وغش ونجش واحتيال.


    وما أجمل الهدنة هذه الأيام بينك وبين وسائل الأعلام! لعلها تكون بداية خير لفك النفس من أَسر اللذات، ووسائل الشهوات.


    سابعا: الأضحية: وهي تشرع في يوم العيد وأيام التشريق، وهي سنة أبينا إبراهيم -عليه السلام-، وقد جاء في الحديث: "ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما".


    ومن أحكام الأضحية أنه إذا أراد المسلم أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة برؤيا أو باكتمال الشهر فيحرم على الأصح من قولي العلماء أن يأخذ شيئاً من شعره أو من أظفاره أو من جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا"، وفي لفظ: "فلْيُمْسِكْ عن شعره وأظفاره"، وفي لفظ آخر: "فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي".


    وإذا نوى الأضحية أثناء العشر فإنه يمسك من حين نيته عن الأخذ من شعره وبشرته وأظفاره والحكمة من هذا النهي أن المضحي لما شارك في الحج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه فيه بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه، فعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من شعرهم وأظفارهم وأبشارهم.


    هذا حكم خاص لمن يضحي، والمراد بالمضحي كل من نوى الأضحية.
    أما من أخذ من شعره أو من ظفره أو من بشرته فلا يخلو من ثلاث حالات: إما أن يكون متعمداً، أو ناسيا وجاهلا، أو لحاجة.


    فإن كان متعمداً فلا يجوز، وتعتبر معصية، وعليه أن يتوب إلى الله ولا يعود، ومن هذا حلق اللحى، وحلق شعر الرأس للزينة يوم العيد؛ وإن كان جاهلا وناسيا أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه؛ وإن احتاج إلى أخذه فله أن يأخذ ما ضايقه أو ما احتاج إلى أخذه، مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر على عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح أو غيره.


    ويسأل بعض الناس؛ خاصة النساء: هل يجوز للإنسان أن يغسل رأسه إذا أراد أن يضحي في هذه العشر أو يمشطه؟ والجواب: لا بأس بغسل الرأس ومشطه برفق في عشر ذي الحجة فهذا لا يضر، وهكذا لو تعمد أخذ الشعر أو شيء من الأظفار فلا يترك بذلك الأضحية؛ بل أجر الأضحية كامل إن شاء الله، وإن أثم هو بتعمده هذه المخالفة.

    فينبغي على كل مسلم ومسلمة أن يستثمر هذه الأيام بطاعة الله وذكره، والقيام بواجباته وشكره، وإطعام الطعام، وكثرة الصدقات، والابتعاد عن المعاصي والسيئات، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحرص على كل عمل صالح.


    إليك أيها المسلم وايتها المسلمه بعض الوسائل المعينة على استثمار هذه الأيام وساعاتها ولحظتها:


    أولا: أن تتذكر فضل هذه الأيام ومزاياها التي ذكرناها، ثم تذكر عظم الربح في استثمارها وتصور عظم الخسارة في تضيعها، فإياك والزهد في الحسنات! (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) [هود:114]، (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) [الزلزلة:7].


    ثانيا: تذكر سرعة الوقت وذهابه، ومضي العمر وانقلابه، فإنما هي فرص ومناسبات ولحظات أيام عشر معدودة، قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السَّنَة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار"، هذه عشر أيام لا تعوض لأنها ماضية لا تعود، لكن شتان أن تمضي لك أو تمضي عليك!.


    ثالثا: عليك بالجماعة؛ فإن يد الله مع الجماعة، فبحث عمن تتعاهد معه عن الأعمال الصالحة خلال هذه العشر، فمثلا: على ولي الأمر أن يعلن حالة الاستنفار في بيته مع جميع أهله وأسرته: "ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة"، فكن ناصحا مشجعا معينا لأهل بيتك خاصة في استثمار مثل هذه المناسبات.

    لنذكّر الأهل والأقارب والجيران وجماعة المسجد بكل الأعمال الصالحة، كالحرص على الصيام، والتواصي بالقيام والصدقة وقراءة، القرآن؛ لم لا يختم القرآن على الأقل مرة في هذه العشر؟ وهكذا يكون التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين.

    رابعا: ليشجع بعضنا بعض على التقليل من الخلطة للتفرغ لفعل الخيرات، فهي أيام معدودات، فلنحذر من لصوص الأوقات، ولنخفف من الارتباطات واللقاءات وأعمال التجارة والرحلات، خاصة من افتتن بالصيد: "مَن اتبع الصيد غفل" كما قال -صلى الله عليه وسلم-.

    خامسا: إن ما يزيدك حرصا على الخيرات أن تتذكر الموت وسكراته، والقبر وظلماته، وحسن الخاتمة أو سوءها، فلربما لا تدرك هذه العشر فتفوز بالنية السباقة فتجزى بقدر النية ولو لم تعمل، وربما تدركها فتلفظ النفس الأخير في ساعتها.

    نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة.



    إنّها العشر ..أعظم الأيام تعلمى فضلها



    المصدر : منتدي حلاوتهم - من قسم: المنتدي الاسلامى




    رد مع اقتباس
    إنشاء موضوع جديد إضافة رد

    انتى الان تشاهدى موضوع : {} لموضوع الأصلي : {إنّها العشر ..أعظم الأيام !! … هل تعلمى فضلها} ? من قسم : {المنتدي الاسلامى}
    الكلمات الدليلة للموضوع: !!, ..أعظم, الأداء, العشر, تعملي, فضلها, هل, إنّها,

    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    فضل العشر الأواخر وليلة القدر نور الهداية حلاوتهم في رمضان 3 09-06-2017 11:58 PM
    العشر الاواخر من رمضان ام مهند وسلوى حلاوتهم في رمضان 1 10-05-2017 06:24 PM

    SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.

    جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس وجهة نظر الموقع

    Powered by vBulletin® Version 3.8.9
    Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.