رئيسية منتدى حلاوتهم

جديد المنتدى
جديد قسم الحلويات


المواضيع المميزة خصآئص التسجيـل خـواص هامـة رفـع الصـور أقســام عـامة
العودة   منتدي حلاوتهم > >
فتاوي وفقه المرأة المسلمة فتاوي تهمكِ ,المرأة,المسلمة,نساء,حكم,أحكام,الشيخ,فتوى,الفتاوي الجامعة,الحكم الشرعية, فتاوي للمراه,فقة المراه المسلمة ,فتاوى وفقه مواضيع اسلاميه ، مواضيع في الفقه والعقيده
     
إضافة رد  المفضلة
  حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته
الردود المشاهدات
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )
قديم 25-04-2017
الصورة الرمزية عطر الزهور
عطر الزهور شخصيه هامه
.::| مديرة الاقسام المنزلية |::.
( لا ناصر إلا الله ولا معين إلا الله )
عطر الزهور غير متواجد حالياً
صاحبة الموضوع
بيانات العضوة
رقـــم العضويـــة : 30
تــاريخ التسجيـل : Feb 2013
العــــــــمـــــــــر : 34
الــــــدولـــــــــــة : مصر ام الدنيا
الــــــمدينـــــــــة : فى الدنيا
الحالة الاجتماعية : بنوتة
الـــــوظيفـــــــــة : مرزوعه فى البيت
المشاركـــــــــات : 38,938 [+]
الأصـــــدقـــــــــاء : 57
عــدد الـــنقــــــاط : 10527
حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته - صاحبة المشاركة njma-monthعطر الزهور


حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته


حق الزوج في الإسلام
الحَقّ لغة: الحَقّ - حَقّ : النّصيب الواجب للفرد أو الجماعة . والجمع : حُقوق ، وحِقاق . وحقوق الله : ما يجب علينا لَهُ . وحقوقُ الدّار : مَرَافِقُها .المعجم الوسيط[1]
الزَّوْجُ لغة الزَّوْجُ - زَوْجُ :: كل واحد معه آخر من جنسه . الشكلُ يكون له نقيضٌ كالرَّطْب واليابس ، والذكر والأَنثى . و الزَّوْجُ بَعلُ المرأة .
وفي التنزيل العزيز : سورة هود آية 40 (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ زوْجَيْنِ اثْنَيْن). المعجم الوسيط [2]

حَق الزَّوْجُ اصطلاحاً:
هو مصطلح يدل على حقوق الزوج على زوجته في الإسلام وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228. سورة البقرة
قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .
وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها .
[3]

حقوق الزوج
وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.
قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .
وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق النكاح فوقها.[4]

1 - وجوب الطاعة في غير معصية لله عزوجل
جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : Ra bracket.png الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا Aya-34.png La bracket.png سورة النساء
قال ابن كثير : وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .
وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .[5]

2 - تمكين الزوج من الاستمتاع
مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .
وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض و صوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .[5]

3 - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله
ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، .." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .
رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) .
وعن جابر قال : قال Mohamed peace be upon him.svg : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .[6]

4 - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج
من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .
وقال الشافعية و الحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .

5 - التأديب
للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .
وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .
الأدلة على جواز التأديب
قوله تعالى : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا -34. سورة النساء


وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ . سورة التحريم
قال ابن كثير :
وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .
وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .

6- خدمة الزوجة لزوجها
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة . " الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ).

7- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف[عدل]
وذلك لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ Aya-6. سورة التحريم.[6]

8- أن تحفظه في نفسها وماله وأهله

9- أن تحفظ أسراره
ولا تفضحه ولا تكثر التشكى عند أهلها أو أهله إذا ضاق عليها الحال وتعسرة المعيشة وأسبابها: إن من أهم الحقوق الزوجية التي يجب على الزوجة عدم التفريط فيها:
حفظ جميع أسرار الزوج التي تعلمها , فلا تفشئ منها شيئاً ولا تخبر بها أحداً حتى ولو كان من أبويها أو من أقاربها أو من أقارب زوجها.
ولا تكثر عند أهلها أو أهله التشكي عن أحوالهما المعيشية إذا ضاقت أو تعسرت أسبابها أو قصر في الإنفاق لقلة دخله المادي,لأن المرأة هي سكن الزوج ولباس له, وصندوق أسراره ومستشاره الخاص في العديد من الأمور التي يخفيها على جميع البشر,

قال تعالى:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ 187.سورة البقرة, وهي شريكة حياته خلقها له المولى عزوجل من نفسه لتعيش معه على الحلوة والمرة قال تعالى: وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 21. سورة الروم [7]

حقوق الزوج على الزوجة -الدرس ( 1 - 2 ) : علاقة الرجل بزوجته وعدم الاختلاط.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

أيُّها الإخوة المؤمنون، لا زلنا في الحديث النَّبويّ الشريف، ولا زلنا في باب حقِّ الزوج على المرأة.
أحاديث نبوية في حقوق الزوج على زوجته
الحديث الأول:
ورد في هذا الباب حديثٌ شريفٌ، فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ))
[ متفق عليه ]

فتنتان لا قبل للإنسان بهما: المال والنساء
الإنسان أحياناً مِن أين يؤخَذ ؟ إذا كان مُستقيماً على أمر الله، أين تزِلُّ قدمه ؟ من أين يؤخَذ ؟ كيف ينتكس ؟ كيف يُحجب عن الله ؟ كيف يتقهقر ؟ كيف يتراجع ؟ كيف يفقد اتجاهه إلى الله في صلاته ؟ كيف يفقد إقباله على الله ؟ كيف يشعر أنَّ عبادته تافهة لا معنى لها ؟ حينما تدخل في حياته امرأةٌ بطريقٍ غير مشروع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الْعَيْنُ تَزْنِي، وَالْقَلْبُ يَزْنِي، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا الْقَلْبِ التَّمَنِّي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ مَا هُنَالِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ))
[ أحمد ]
الإنسان قد يزني بعينه، وقد يزني بلسانه، وقد يزني بأذنه، وقد يزني بيده، فهذه المُخالفات هي حجابٌ بين العبد وربِّه، بل لو سألنا إنسانا سؤالاً آخر: ما هي المزالق الخطيرة في طريق الإيمان ؟ أغلب الظنّ أنّ عامّة المسلمين لا يشربون الخمر، ولا يسرقون، ولا يقتلون، هذه الكبائر التي ذكرها الله عزَّ وجلّ في القرآن الكريم وذكرها نبيّه العظيم في سنّته، هذه الكبائر يبتعد عنها مُعظم المسلمين، ولكن هذا المسلم مِن أين يؤتى ؟ كيف ينتكس ؟ كيف تُصبح صلاته جوفاء ؟ كيف يُصبح صيامه لا معنى له ؟ يؤتى من بابين كبيرين، من باب النّساء، ومن باب كسب المال، لو تتبّعت المعاصي وتكرارها، واتّساع رُقعتها في ساحة النّفس الإنسانيّة، لوجدتَ أن أكبر مساحةٍ يشغلها حبُّ المال، وحبُّ النِّساء، لذلك أكبر مزالق الإنسان من جهة المال ومن جهة النّساء، بل إنّ النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الشريف يجعل المرأة أكبر خطرٍ على الإنسان، بمعنى أن تعصي الله بها، أيّة شهوةٍ أودعها الله في الإنسان، جعل لها طريقاً مشروعاً، جعل لها قناةً نظيفةً، ربُّنا سبحانه وتعالى يقول:
image
﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * ﴾
( سورة المؤمنون )
أي مُعتدون، وإنه لعُدوانٌ أن تنظر إلى امرأةٍ لا تحِلُّ لك، وعُدوانٌ أن تُدير معها حديثاً، عُدوانٌ أن تتلطّف في مُحادثتها، هذا الذي يقطعُ عن الله عزّ و جلّ، فحين تقعُ عينك على امرأةٍ لا يحِلُّ لك أن تنظر إليها، وتستمرئ هذه النظرة، هنا بدأ الحِجاب، هذه هي تعليمات الصانع، ما من جهةٍ مؤهلةٍ أن تُقدّم لك التعليمات الصحيحة إلا الصّانع، لقول الله عزّ و جلّ:
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ﴾
( سورة البقرة )
أي أن التعليمات النّافعة لهذه الآلة من الصّانع،
﴿ الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾
( سورة البقرة: من الآية 147)
والنبي عليه الصّلاة والسّلام أرسله خالقنا العظيم ليُبيِّن لنا تعليمات التّشغيل لهذه الآلة، يقول عليه الصّلاة والسّلام:
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ))

لا بد من هامش الأمان بين العبد والمعصية
في بعض الأيام نظرةٌ، إذا لم يغُضّ الإنسانُ بصره كانت النّظرة سبيلاً إلى أكبر معصية، لذلك ربُّنا عزّ و جلّ في بعض الآيات يقول:
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾
( سورة البقرة: من الآية 187)
وفي آياتٍ أُخرى يقول:
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ﴾
( سورة البقرة: من الآية 229)
لماذا مرّةً:
﴿ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾
ومرةً:
﴿ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ﴾
هناك نوعٌ من المعاصي فيها جذبٌ، فكُلّ معصيةٍ تجذبك إليها بدافعٍ من شهوةٍ أودعها الله في الإنسان، هذه المعصية يجب أن تدع بينك وبينها هامش أمان، لا بُدّ من أن تدع بينك و بينها هامش أمان حتّى تنجو منها، لذلك جاءت الآية:
﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ﴾
تيّار فيه ستة آلف فولط، هذا التيّار حوله ساحة مغناطيسيّة عرضها ستّة أمتار، فأيُّ إنسان دخل إلى هذه الساحة جذبه هذا التيّار، وأحرقه، فإذا علمت أن هذا التيّار خطر، وأن حوله ساحة مغناطيسيّة لا تدخل إلى هذه الساحة، لأنّك إذا دخلتها جذبتك هذه الساحة إلى التيّار فاحترقت
معصية النّساء من هذا النّوع، تحتاج إلى هامش أمان، طريقٌ موبوء لا تمشِ فيه، صديقٌ مُغرمٌ بالزنى لا تُصاحبه، ولا تجلس معه، ولا تستمع إليه، قصّةٌ ماجِنة لا تقرأها، لقاءٌ مُختلط لا تأته، هذا هو هامش الأمان، لأنّ الله عزّ و جلّ يقول:
ولا تقربوا الزنى
﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى ﴾
ولا تقربوا، أيْ يجب أن تدع بينك وبين الزنى هامش أمان، نظرةٌ، فابتسامةٌ، فموعدٌ، فلقاءُ.
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ))
ضع في ذهنك أن المرأة في الحرام لغمٌ مُتفجِّر، ربّما أطاح بدينك، ربّما أطاح بصلاتك، ربّما أطاح بوجهتك إلى الله عزّ و جلّ، ربّما أطاح بقُربك من الله عزّ و جلّ، أنت ذُقت طعم القُرب - المشكلة هنا - إذا ذاق المؤمن طعم القُرب حافظ على هذه الصِلة مهما بلغ الثّمن، أمّا إذا لم يذُق طعم القُرب، يرى أنّ أوامر الدّين عبئاً عليه، يرى أنّ الدين ثقيل، يرى أنّ الدين حِرمان، لكنّه إذا ذاق طعم القُرب من الله عزّ و جلّ فمن أجل الحِفاظ على هذا القُرب يضحي بكلّ غالٍ ورخيص، ونفسٍ ونفيس.
أحياناً يُوضع الإنسان في موقِفٍ حرجٍ، هذا الموقف يقتضي أن يُصافح، النبي عليه الصلاة و السلام يقول:
(( إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ ))
[ أحمد عن أميمة بنت رقيقة ]
أيُّهما أغلى عليك اتّصالك بالله أم أن تنجو من انتقاد بعض المُنتقدين،
﴿ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ ﴾
القضيّة قضيّة موازنة، كلمة " الله أكبر" تعني: أنّك إذا رأيت أنّ الله أكبر من كلّ شيء، من كلّ هدف، من كلّ غاية، عندئذٍ تنضبط على أمر الله، حديثٌ يدعو إلى الوقوف والتّأنّي.

علاقة اتباع الشهوات بإضاعة الصلاة
ربّنا عزّ و جلّ ماذا قال عن المسلمين في آخر الزمان ؟ قال:
﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ﴾
( سورة مريم: الآية 59)
لماذا أضاعوا الصّلاة ؟ لأنّهم اتّبعوا الشّهوات، لماذا اتّبعوا الشّهوات ؟ لأنّهم أضاعوا الصّلاة، هناك علاقةٌ ترابطيّة، تارةً تكون إضاعة الصّلاة سبباً لاتّباع الشّهوات، وتارةً يكون اتّباع الشّهوات سبباً لإضاعة الصّلاة، وربُّنا سبحانه و تعالى يقول:
﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾
حينما يتّبعون الشهوات يُضيّعون الصّلاة، و حينما يُضيّعون الصّلاة يتّبعون الشهوات، هذا كلام الخالق، هذه قوانين حتميّة الحدوث،
﴿ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾
اتّباعٌ للشهوات، إضاعة للصّلاة، تحمّل البغي والعُدوان، والغيّ والضّلال.
أحياناً ندخل إلى محطّة وقود، يوجد مكان لوضع إعلان، يُمكن كتابة كلمات عديدة في هذا الإعلان، لو فرضنا كُتِب في هذا الإعلان: يُرجى أن تقف في الدّور، مُمكن، لو كُتِب في هذا الإعلان: يُرجى المُحافظة على نظافة المحطّة، كذلك إعلان مقبول، لكن هذا الإعلان ليس خطيراً، أمّا إذا كُتِب على هذا الإعلان: ممنوع التدخين، التدخين شيء مصيري قد يُحرِق المحطّة كُلّها، فهذا إعلان من نوع خاص، قد نكتب مكان هذا الإعلان ألف إعلان، كلّها لا تُقدّم و لا تؤخر، لكن إذا كتبنا في هذا الإعلان: ممنوع التدخين، فإنّ هذا الإعلان متعلّق بمصير هذه المحطّة، و ربّنا عزّ و جلّ في القرآن حينما يقول لك:
﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾
( سورة النور: من الآية 30 )

لا خيار للمؤمنين أمام أمر الله ونهيه
هذا أمر يُقدّم و يؤخّر، أمر مصيري، أمر يتعلّق بإقبالك على الله، إمّا أن تُقبِل إذا طبّقتَه، وإمّا أن تنقطع إذا خالفته، فكلّ أمرٍ في القرآن، وكلّ نهيٍ في القرآن هما أمرٌ ونهيٌ مصيريّان، يُحدّدان مصير علاقتك بالله عزّ وجلّ، لأن الآية الكريمة تقول:
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 36 )
أنت لك الخيار في المُباحات، بين هذا البيت وهذا البيت، بين هذه الفتاة وهذه الفتاة، تخطب هذه أو تلك، بين أن تعمل بهذه الوزارة أو بهذه الوزارة، بين أن تكون موّظفاً أو تاجراً، بين أن تُمضي أسبوعاً في هذا المصيف أو في هذا المصيف، هذا الخيار، لكنّك إذا عرفت الله عزّ وجلّ فليس لك خيارٌ فيما أعطى الله فيه حُكماً،
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
الآن بعض أنواع اللباقة والذوق الاجتماعي أن تُرحِب بامرأةٍ، أن تستقبلها في البيت، ولو أنّ الزوجة غائبة، لباقةً، تقول: هذه أخت زوجتي، هذه بنت عمّي، هذه بنت خالتي، معقول أن أرُدّها، مثلاً، هذه اللباقة، والذوق الرفيع في مُعاملة النّساء، هذا قد ينتهي بالإنسان إلى القطيعة عن الله عزّ و جلّ، هذه مُجاملة يُروّج لها إبليس، لكنّ المؤمن وقّافٌ عند حدود الله، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرّمت، فإذا أحبّ المؤمن أن يُحافظ على هذه الصِلة بينه وبين الله، فليحفظ حدود الله، وإذا هان الله على النّاس هان النّاس على الله، يقول لك: الماء قليل، والأسعار مُرتفعة، وهناك ضائقة أحياناً، هذا كلام يُترجمه القول الشهير: هان الله عليهم فهانوا على الله، وهؤلاء لا يُبالون أحياناً أن هذا الأمر يجوز، أو لا يجوز، أو حرام، حلال، مسموح، أو غير مسموح، فيه معصية أو ليس فيه معصية، قال له: يا رسول الله عظني و أوجز، فقال عليه الصلاة والسلام:
(( قُل آمنت بالله، ثمّ استقم ))
[ ورد في الأثر ]
قال بدوي للنبي عليه الصلاة والسلام: عظني وأوجز، وفي حديثٍ آخر عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ:
(( آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ ))
[ مسلم ]
قال أريد أخفّ من ذلك - هذه ثقيلة - فقال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( إذًا: فاستعِدّ للبلاء ))
إذا تعاملت مع الله بقواعد واضحة ترتاح وتُريح، ربّنا عزّ و جلّ إمّا أن تأتيه طائعاً أو أن يسوقك إليه بالسلاسل، سلاسل المصائب، فإمّا أن تأتيه طوعاً، مُبادرةً، رغبةً، طمعاً، شوقاً، و إمّا أن يُؤتى بك إليه على أثر مُشكلة، على أثر مرض، على أثر ضائقة، على أثر ضغط، فالبطل هو الذي يأتيه طائعاً:
﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ﴾
( سورة فصلت: الآية 11 )
لأن الله خلقنا ليُسعدنا، هذا كلامٌ قطعيّ، فإمّا أن تقبل أن تسعد باختيارك، وإمّا أن تُساق إلى هذه السعادة بشكلٍ أو بآخر، لذلك الآية الكريمة:
﴿ لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ ﴾
( سورة البقرة: من الآية 284 )
إذا وجد مرض نفسي، إن أبديته أو أخفيته تُحاسب عليه، كيف المُحاسبة ؟
﴿ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ﴾
( سورة البقرة: من الآية 284 )
إن أقبلت عليه طواعيّةً يغفر لك، وإن أدبرت عنه، تُؤتى إليه من خلال مُضايقةٍ فعندئذٍ يُغفر لك أيضاً لكن على أثر عذابٍ لا على أثر إقبالٍ، المغفرة: إمّا أن تكون على أثر إقبال أو على أثر عذاب.
﴿ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
( سورة البقرة: من الآية 284 )
يقول لك الطبيب: إمّا أن تستعمل الدّواء أو أن نجري لك عملية، الآن الدواء مُجدٍ، لكن بعد فترة لا بُدّ من عملٍ جراحي، أنت مُخيّر، فالإنسان يجب أن يقبل بالدواء قبل أن يُعالج بالجراحة، فإذا انطلقت من حبّك لذاتك، إذا انطلقت من حرصك على سلامتك، إذا انطلقت من رغبتك في كمال وجودك، في بقاء وجودك، فأطع الله عزّ و جلّ، لأنه:
﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 71)

الفائز بين مقاييس القرآن ومقاييس البشر
انظر إلى نظر الناس الآن، يقولون لك: هذا فلان هنيئاً له، عنده أرض ارتفع سعرها ثمانين ضِعفاً، قيمُ النّاس المال، فمن حاز المال بحجمٍ كبير وجهدٍ يسير، النّاس يرمقونه بأبصارهم، وإذا اشترى الإنسان بيتاً فخماً مريحاً في موقعٍ ممتاز، زيّنه تزيينات رائعة، أيضاً الناس يهنئونه، ويُثنون على شطارته وعلى ذوقه.
وإذا تقلّد الإنسان منصباً رفيعاً، أيضاً يهنئونه، وإذا أنجب أولاداً مُتفوّقين في مقياس الدّنيا يُهنّأ، هذه مقاييس البشر.
لكنّ البطل هو الذي يبحث عن مقياس الله عزّ و جلّ، مقياس الله عزّ و جلّ شرحه الله في القرآن الكريم، قال:
الفائز بمقياس القرآن
﴿ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 71)
هل أنت مؤمن بهذا المقياس.
أضرب مثلاً للتقريب: لو أن صديقاً لك كان على مقعد الدراسة معك، وعمل بعملٍ حرّ فأصبح يملك ألوف الألوف، بل ألوف الملايين، وهو مُتفلّت من أمر الله، وأنت مستقيم على أمر الله، ولا تملك إلا قوت يومك، هل تشعر بأنّك محروم ؟ أو بأنّ هذا الصديق تفوّق عليك، وفاز عليك ؟ إن شعرت هذا فأنت لا تعيش هذه الآية، قد تفهمها، ولكن لا تعيشها، قد تفهم معناها، ولكن لا تعقلها، لا تعقل الآية إلا إذا عشتها، المؤمن الحقّ: يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُلقى في النّار، المؤمن الحقّ يقول: ليس في الأرض من هو أسعد منّي إلا أن يكون أتقى منّي، و لو كان طعامه خشناً، ولباسه خشناً، هذا الإيمان، الإيمان أن تسعد بمعرفة الله، أن ترى أن الهدى هو كلّ شيء، وأنّ الدنيا كلّها لا تعدل عند الله جناح بعوضة، وأنّ الله عزّ و جلّ إذا تجلّى على قلب الإنسان نسي الدّنيا وما فيها، ولا تنس خُطبة النبي عليه الصّلاة والسّلام:
(( إنّ هذه الدّنيا دار التواء لا دار استواء ))
[ ورد في الأثر ]

الدنيا لا تستقم لأحد
سبحان الله ! لا تستقيم الدنيا لإنسان، يأتيه المال ويفقد الطّمأنينة، تأتيه الطّمأنينة ويفقد المال، يأتيه المال والطّمأنينة ويفقد الزوجة الصّالحة، تأتيه الزّوجة الصّالحة ويفقد الأولاد الأبرار، يأتيه أولاد أبرار وليس له دخل يكفيهم، يأتيه دخل يكفيهم وأولاده أشرار، كلّ شيءٍ على ما يُرام لكن صحّته معلولة، إنّ هذه الدّنيا دار التواء -هكذا النبي قال - لا دار استواء، لا تستوي، مُحال أن تستقيم لك الأمور كلّها، رُكّبت على النّقص، رحمةً بنا لأنّه لو تمّت لكرهت لقاء الله عزّ و جلّ، لركنت إليها، لو جاءت الأمور كما تشتهي فهذه أكبر مصيبة، يقول الله عزّ و جلّ: عبدي، خلقت لك ما في السّماوات والأرض، ولم أعيَ بخلقهنّ، أفيُعييني رغيفٌ أسوقه إليك كلّ حين، و عزّتي و جلالي، إن لم ترض بما قسمته لك، فلأُسلّطنّ عليك الدّنيا، الدّنيا تأتيك من كلّ جهة، فلأُسلّطنّ عليك الدّنيا تركض فيها ركض الوحش في البرّية،ثمّ لا ينالك منها إلا ما قسمته لك، و كُنت عندي مذموماً،أنت تريد،و أنا أريد، فإذا سلّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، و أن لم تسلّم لي فيما أريد، أتعبتك فيما تريد،ثمّ لا يكون إلا ما أريد
إذا كان الإنسان مُنحرفًا، غارقا في المعاصي، وتأتيه الدنيا من كلّ جهة، هذه ليست نِعمة، ولكنّها نَعمة:
﴿ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ﴾
( سورة الدخان: الآية 27 )
هذه ليست نِعمة، و لكنّها نقمة، يقول ابن عطاء الله السّكندري: " ربّما أعطاك فمنعك، وربّما منعك فأعطاك "، أحياناً يمنعك، فإذا منعك عن الدّنيا تتّجه إليه فتسعد بقربه، فيكون الخلاص بالحرمان من الدّنيا، وقد تأتي الدّنيا كما تريد فتكون حجاباً بينك وبين ربّ العزّة:
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ))
[ متفق عليه ]
هذا أوّل باب خطر، في بعض المرّات فلان لا يأتي إلى الدّرس، فما هو السّبب ؟ زار أقرباءه فالتقى بإحدى قريباته اللاتي لا ينبغي أن يراهُنّ، من حديثٍ إلى حديث تعلّق بها، قام ليُصلّي فرأى في نفسه تكاسلاً، شعر بالمُخالفة والمعصية، استمرأ هذه العلاقة وذلك التّكاسل حتى انقطع عن الله عزّ وجلّ، حالات كثيرة جدّاً سبب انقطاع الإنسان عن الله، و ن مجالس العلم أحياناً، أنّه وقع في مُخالفة متعلّقة بالنّساء، ولو على مستوى النّظر، أو مستوى الكلام، أو مستوى الحديث، حتى على هذا المستوى هذه معصية تقطع عن الله عزّ وجلّ.

الحديث الثاني:
بشارةٌ قالها النبي عليه الصّلاة و السّلام للنّساء كافّةً، أو للنّساء المؤمنات، عن أمّ سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ ))
[ الترمذي عن أم سلمة ]
لأن رضاء الزّوج ربع دين المرأة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ))
[ أحمد ]

طاعة الزوج في المعروف سبب دخول الجنة
فطاعة الزّوج وإرضاؤه فيما لا يُغضب الله عزّ وجلّ، هذا يكفي كي تدخل المرأة الجنّة، وقلّما تجد رجلاً راضياً عن زوجته كلّ الرضى، و لو تعلم المرأة حقّ الزوج ما قعدت ما لم يحضر طعامه أو غذاؤه، لكن طبعاً الزوج المؤمن، لأن الزوج المؤمن يعرف حقّ المرأة أيضاً.
هذا الحديث رواه الترمذي، وقال حديثٌ حسن.
الحديث الأوّل مُتّفقٌ عليه، وهو أعلى درجة من الصّحة، ما اتّفق عليه الشّيخان الإمام البخاري والإمام مسلم، وهذا الحديث كأنّه ضوء أحمر خطر، اجعل هذا الحديث بالقلم الأحمر:
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ ))
[ متفق عليه ]

وجوب اتخاذ الأسباب لاتقاء فتنة النساء
فالإنسان يستعين بغضّ البصر، يستعين بترك الأماكن الموبوءة، يستعين بترك رفقاء السّوء، بترك الحفلات المُختلطة، بترك مكان فيه امرأة لا تخشى الله عزّ وجلّ، بقطع العلاقة مع كلّ قريبة لها تطاول من حيث الاختلاط مع الرّجال، هذا كلّه من أجل الحفاظ على الدّين
حقوق الزوج على الزوجة -الدرس ( 2 - 2 ) : قوامة الرجل وحقوقه على زوجته.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

آية قرآنية أصل في حقوق الزوجين
ننتقل أيها الإخوة في رياض الصالحين إلى بابٍ جديد، هو الباب الخامس والثلاثون، وعنوان الباب: حق الزوج على المرأة، وكما هي عادة الإمام النووي مؤلِّفُ الكتاب ـ رحمه الله تعالى ـ حيث يبدأ الباب بآيةٍ قرآنية متعلقةٍ بأحاديث هذا الباب، قال الله تعالى:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾
( سورة النساء: الآية34 )

1- لا خيار للمؤمن أمام أمر الله ونهيه
الحقيقة أن الإنسان أمام كتاب الله جلّ وعلا، وأمام سنة رسول الله له موقف، هذا الموقف موقف التعبد، هذا أمر إلهي، أنت مخير في أمور الدنيا ؛ كمؤمن مخير أن تسكن في هذا البيت، أو في هذا البيت، أن تتزوج هذه المرأة أو تلك المرأة، أن تعمل عملاً حراً أو عملاً وظيفياً، لكنك كمؤمن صادق إذا كان هناك أمرٌ في القرآن فإنه:
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 35 )
لابد أن تعرف الآمر قبل أن تعرف الأمر
إذا وُجد توجيه قرآني، حكم رباني، أو أمرٌ، أو نهي، في كتاب الله واضح الدلالة، قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، فأنت كمؤمن ليس لك خيار، فربنا سبحانه وتعالى هو الصانع، وهو الذي صمم نظام الزواج، هذا الزواج أو هذه الأُسرة لها نظام، من لوازم نظامها أنه لابد لها من قائد، والسؤال الآن: لماذا يعصي الناس ربهم ؟ والله هذا سؤال مهمٌّ، معظم الناس غارقون في المعصية، هناك توجيهات قرآنية، هناك توجيهات نبوية لا أحد يُقيم لها وزناً، أي ينساق وراء نزواته وشهواته، وساعةً يقوده الهوى، وساعةً تقوده المصلحة، وساعةً يقوده التقليد الأعمى، أما أن يتحرك الإنسان وفق أمر الله تماماً، أو ينتهي عما نهى الله عنه تماماً فهذا يحتاج إلى شيءٍ آخر.
الحقيقة أن النبي عليه الصلاة والسلام حينما دعا إلى الله في مكة بقي ثلاثة عشر عاماً يدعو إلى معرفة الله، بعدئذٍ نزل التشريع، فكأن الطريقة المُثلى أن تعرف الآمر أولاً، ثم الأمر ثانياً، فإذا كان أمر الله بين يديك في الكتاب والسنة، ولم تعرف الآمر معرفةً كافية يسهُل عليك أن تخالف أمر الله عزّ وجل، يسهل عليك أن تعصيه، يسهُل عليك ألا تنتهي عما عنه نهاك، لأنه مجموعة أوامر في الكتاب والسنة، لكنك إذا عرفت من هو الله عزّ جل ماذا يعني أن تعصيه ؟ إذا عرفت ما عند الله من إكرام، ما عند الله من عقاب، إذا عرفت الله حق المعرفة، أي أن يُقَطع الجسم إِرباً إرباً أهون من أن تخالف أمر الله عزّ وجل.

2- لا بد للزواج أن يكون مبنيا على شرع الله
لذلك الزواج في الإسلام هو شيء رائع جداّ، لكن إذا كان الزواج في جو من عدم التطبيق من أمر الله عزّ وجل يغدو جحيماً، لأن الزوجة تبتغي حظ نفسها، والزوج يبتغي حظ نفسه، وكلاهما وقد تتصادم هذه الحظوظ، ومن تصادمها تأتي المشكلات يأتي الشقاق، والنفاق يأتي الخصومات، لذلك شيءٌ مهمٌ جداً أن تعرف من هو الآمر، كما قال سيدنا بلال: << لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت >>.

3- في الحياة ثوابت
في بالي مقدمة قبل أن أمضي في شرح هذه الأحاديث المتعلقة بحق الزوج على المرأة، هناك أشياء ثوابت في الحياة، فهذا الكون أليس كوناً عظيماً ؟ أي لو نظرت إلى المجرات لهالك هذا النظر لرأيت الأرض وما حولها من كواكب سيارة لا تعدو نقطةً في فراغ، فهذه المجرات التي تزيد على مَليون مليون مجرة، وفي كل مجرة ما يزيد على مليون مَليون نجم، والمسافات بين النجوم لا يعلمها إلا الله، وهي مسافاتٌ خيالية، هذا الكون بمجراته، بكازاراته، بمذنباته، هذا الكون بما فيه من آياتٌ دالةٍ على عظمة الله لمن سخره الله عزّ وجل ؟
أليس هناك آياتٌ في كتاب الله محكماتٌ تؤكد أن الله عزّ وجل سخر هذا الكون للإنسان ؟ بلا شك إطلاقاً وبكل تأكيد الكون مسخر للإنسان، والدليل:
﴿ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ﴾
( سورة الجاثية: من الآية 13 )

4- ماذا عليك أن تقدمه مقابل تسخير الله الكون لك ؟
فإذا كان هذا الكون كله مسخرا لي كإنسان، ماذا يُطالِبُني الله عزّ وجل ؟ يجب أن يكون هناك مطالبة بقدر هذا التسخير، فإذا أعطينا إنساناً أعلى راتب في الدولة، معنى هذا أنه هناك مسؤوليات كبيرة أمامه، إذا أعطيناه ميزات كبيرة جداً، معنى هذا أن مقابل هذه الميزات مسؤوليات، هذه النقطة الدقيقة، أي أن هذا الكون كله بما فيه، فكم من أنواع الأشجار ؟ وكم من أنواع الأزهار ؟ وكم من أنواع الأطيار ؟ وكم من أنواع الأسماك ؟
الكون مسخر للإنسان وبالمقابل الإنسان مطالب بمسؤوليات
هذا الجسد بما فيه من أجهزة، من عضلات، من قلب، من رئتين، بما حولك من بيئة، ومن ظروف، من سماء، من هواء، من ماء، من بحار، من نجوم، من أطيار، هذا الكون كله مسخرٌ للإنسان، ماذا يقتضي هذا التسخير ؟ أن تعبد الله عزّ وجل، إذاً: أنت مقابل هذا الكون العظيم مكلفٌ أن تعرفه معرفةً عظيمة، وهذه المعرفة العظيمة من لوازمها أن تطيعه طاعةً تامة، ومن نتائج هذه الطاعة التامة أن تسعد في الدنيا والآخرة، أي أن الهدف الأكبر من خلق السماوات والأرض، ومن خلق الإنسان هو أن يُسعدك في الدنيا والآخرة، هذا هو الهدف الأكبر، ولكن هذه السعادة لا متناهية، وهي تحتاج إلى عملٍ طيبٍ جداً منه وطاعةٌ وبذلٌ، هذا العمل الطيب يحتاج إلى معرفة طيبة، وهذه المعرفة الطيبة تحتاج إلى كون عظيم، هذا الكون العظيم هدفه أن تعرف الله من خلاله، هذه سلسلة ؛ كونٌ معجز، إذا تأملت فيه عرفت أن هناك إلهاً عظيماً لا حدود لعظمته، وأنه سخر لك هذا الكون لتعرفه ولتحبه، فإذا عرفته حق المعرفة أطعته حق الطاعة، إذا أطعته حق الطاعة سعدت بهذه الطاعة في الدنيا والآخرة.
لذلك عندما يمر معك أمرٌ، الآن أنت كزوج أو كزوجة إذا مر أمرٌ قرآني فالقضية خطيرةٌ جداً، هذا الأمر تنفيذٌ جزئيٌ لما يتوجب عليك تجاه خالق الكون الذي سخر لك الكون كله، هذه هي العقدة، فأنت تجد إنساناً لا يبالي بأمر الله عزّ وجل، الله هين عليه، وأمره هين، ومعصيته هينة، ومخالفة أمره هينة، وأن يخرق حدوده، فهذا شيءٌ سهلٌ بسيط، يقول لك: لا تدقق، ولا تعقدها، والله غفور رحيم، ونحن عبيد إحسان، ولسنا عبيد امتحان، والله عزّ وجل لا يضع عقله بعقلنا ويحاسبنا، فهذا كله كلام الجهلة، لكن ربنا عزّ وجل حينما خلق هذا الكون من أجلنا، فهو ينتظر منا أن نعرفه معرفةً صحيحة، وينتظر منا أن نشكره، فإذا عرفناه، وشكرناه فمن لوازم المعرفة والشكر الطاعة التامة، الطاعة التامة تنتهي بالسعادة الأبدية في الدنيا والآخرة، من هنا جاء توجيه الله عزّ وجل:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾
( سورة النساء: من الآية 34 )

5- قوامة الرجل على المرأة
أي أن هذه الأُسرة كسفينة ومركبة لها قائد واحد، لابد من أحد الطرفين أن يكون هو القائد، فربنا عزّ وجل قال:
﴿ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾
( سورة النساء: من الآية 34 )
لقد جعل الله عزّ وجل الرجل متكاملاً مع المرأة، فالرجل والمرأة متساويان في التكليف وفي التشريف، في التكليف ؛ أي كلاهما كُلِّف بمعرفة الله عزّ وجل، وفي طاعته، وفي التقرب منه، والرجل كالمرأة في التشريف، أما التكليف في بقية التكاليف فهما مختلفان كالجهاد والجمعات وغيرها.
﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 35 )
إلى آخر هذه الآيات، أي من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أُنثى فاستجاب لهم ربهم:
﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ﴾
( سورة آل عمران: من الآية 195)

6- الرجل والمراة: أوجه التشابه والاختلاف
المرأة والرجل متساويان في التكليف وفي التشريف، لكن هناك بونٌ شاسعٌ بين بُنية المرأة وبُنية الرجل، المرأة لها بنيةٌ نفسية، ولها بنيةٌ جسدية، ولها بنيةٌ عقلية، تتناسب مع أعظم وظيفةٍ خلقها الله من أجلها وهي رعاية الأطفال، والرجل له بنيةٌ عقليةٌ خاصة، وله بنيةٌ نفسيةٌ خاصة، وله بنيةٌ جسميةٌ خاصة، تتناسب مع دوره في الأسرة لكسب الرزق، ولإدارة دفة هذه السفينة، ولاتخاذ القرار لبُعد الرؤية، إذاً: هناك تكامل، فربنا عزّ وجل اختار الرجل على علمٍ وعلى تصميمٍ دقيق ليكون هو قائد هذه الأسرة، إذاً:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾
الرجل عقله يغلب عاطفته، الرجل بُعد نظره أشد من بُعد المرأة في النظر، المرأة تنظر إلى ما يحيط بها، تنظر إلى المظاهر بشكلٍ يلفت النظر، لكن الرجل ينظر إلى حقيقة الحياة، فلا تعنيه المظاهر بقدر ما تعنيه جوهر الحياة، وليس هذا انتقاصاً من المرأة، فالمرأة لها دور، والرجل له دور، ولكل منهما مكانة عند الله، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما قال للمرأة:
(( اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ))
[ ورد في الأثر ]
بنية المرأة متناسبة مع وظيفتها في رعاية الأطفال
فوالله هناك امرأة صائمة قائمة مطيعة لزوجها تعدل ألف رجل، ألف بل عشرة آلاف، أو مئة ألف، فالقضية عند الله بالاستقامة والعمل:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾
أي أن الرجل له القِوامة، وله الإدارة، وله الإشراف، وله القرار، وله القِيادة، إلا لو كان هو قد تخلى عن القيادة لزوجته مثلاً، تدخل هي على المحل قبله، وتتكلم، وهو يبقى ساكتا، هو لدفع الثمن، هناك حالات هو يتخلى عن دوره، وهذا بحث ثانٍ، أما ربنا عزّ وجل فقد صمم الأُسرة بنظام فقال:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾
يروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه في إدارته لشؤون الرعية اتخذ قراراً من أحد الأشخاص، يبدو أن زوجته رضي الله عنها سألته في ساعة سرور أن هذا الرجل ما شأنه ؟ سؤال فقط، ولماذا فعلت معه هكذا ؟ وهي لم تتدخل في شؤونه، ولم تطلب منه توقيف هذا القرار، ولم تطلب منه اتخاذ قرار آخر، ولم تطلب العفو عنه أبداً، بل إنما سألته: ما شأن هذا الرجل ؟ فما كان منه رضي الله عنه إلا أن قال لها: << يا أمة السوء، وما شأنك أنت بهذا ؟ >>، وما علاقتك أنت بهذا الأمر، خليفة المسلمين يسمح لامرأة أن تتدخل بشؤونه ؟ امرأة على العين والرأس، ولها مكانةٌ عظيمةٌ جداً عند الله، لكن في دائرة اختصاصها، لذلك: " رحم الله عبداً عرف حده، فوقف عنده، ولم يتعد طوره ".
إذاً:
﴿ فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾
هنا بمعنى أن الله آتى الرجل قوةً في العضلات، قوةً في الجسم، وآتاه قوةً في العقل، وآتاه قوةً في العقل على حساب العاطفة، لأن بعض المواقف يقتضي القسوة أحياناً، بعض المواقف تقتضي الجُرأة، المرأة بحكم عاطفتها الغالبة قد لا تستطيع أن تقف موقفاً متيناً من قضية مُعينة.

7- التعليل القرآني لقوامة الرجل على المرأة
الآن:
﴿ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾
ربنا عزّ وجل ذكر تعليلين.
أول تعليل:
﴿ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾
والتعليل الثاني: بما أنفقوا من أموالهم.

9- من صفات المرأة الصالحة
الآن:
﴿ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ﴾
( سورة النساء: الآية 34 )
أي طائعات، هذه المرأة الطائعة حافظةٌ للغيب، أي تحفظ نفسها في غيبة زوجها، تحفظ نفسها وماله، أي أن أعلى صفة في المرأة أنها إذا غِبت عنها حفظتك في نفسها وفي مالك، في نفسها أي لا تسمح لأحدٍ أن ينظر إليها، ولا أن يكلمها كلمةً:
﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ﴾
( سورة الأحزاب: من الآية 32 )
هناك نساء في غيبة أزواجهن يفتحن الباب لإنسان طرق الباب، ويحدثن هكذا بطلاقة، ولا يتحفظن باللباس أمامه، يفتحن الباب على مصراعيه باستهتار، فهذه لم تحفظ نفسها، وهذه كأنها تدعوا الناس إليها، وهذه كأنها على وشك أن تخون زوجها، لكن المرأة المؤمنة:
﴿ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ﴾
لذلك في المغرب عادات طيبة جداً، إذا طُرِق الباب فتعيد الطرق على الباب من الداخل، أي نحن هنا فتكلم ما تريد، أما أهلاً وسهلاً، تفضل الآن سيأتي، ارتح، وادخل لنقدّم لك فنجان قهوة، هذه ليست مسلمة، فالمرأة المسلمة تحفظ نفسها في غيبة زوجها، لذلك عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً هِيَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَهِيَ لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: طَلِّقْهَا... ))
[ النسائي ]
هذه المرأة التي لا تحفظ نفسها في غيبة زوجها لا تُؤتَمن، وهناك مفهوم عند النساء خاطئ، أنها شريفة، ولا أحد أن يستطيع أن يكلمها، ولا أحد يستطيع أن يتطاول معها، لكنها تظهر هكذا على الشُرفات من غير احتياط، ومن غير تستر، هذه التي تُبرز مفاتنها للناس ليست شريفة بالتأكيد، هذه التي تعرض مفاتنها على الناس باستهتار هذه ليست مسلمة، وإن صلت، وصامت، وزعمت أنها مسلمة، فالمرأة المسلمة:
﴿ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ﴾
أي تحفظ نفسها في حضرة زوجها، وفي غيبة زوجها، وتحفظ ماله، أي أن البخل في هذا الموطن من صفات المرأة الفاضلة، لأن هذا المال مال زوجها هو الذي ينفق:
﴿ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾
هذه المودة بين الزوجين، لذلك الوصية المرأة الثابتة لابنتها: " يا بنيتي، خذي عني عشر خِصال تكن لك ذخراً وأجراً، الصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، والتفقد لموضع عينه، والتعهد لموضع أنفه ؛ فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، والتعهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه ؛ فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مبغضة، وإياك والفرح إن كان تَرِحاً، والترح إن كان فرحاً، فإن الأُولى من التقصير، والثانية من التكدير، ولا تعصي له أمراً، ولا تُفشي له سراً، إنك إن عصيت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره..." إلى آخر الوصية.
المرأة:
﴿ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ﴾
( سورة النساء: من الآية 34 )
هذا معنى الآية الكريمة:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾
فإذا هو كان أقل منها وراًع، وأقل منها علماً، وأقل منها بُعد نظر، ولم ينفق من ماله عليها شيئا، والله هي القوَّامة عليه، فإذا كان هو أعلى منها في الورع والعلم والتُقى والصلاح وأنفق من ماله عليها ملك القِوامة، فإن لم يفعل كانت هي التي تنفذ أمرها، وهو لا يحير جواباً.

آحاديث نبوية في حقوق الزوجين
أول حق للزوج على المرأة كما قال عليه الصلاة والسلام:
الحديث الأول:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ تَأْتِهِ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ))
[ متفق عليه ]
هذا الحديث متفقٌ عليه أي رواة البخاري ومسلم، والحديث واضح، وفي روايةٍ للبخاري ومسلم أنه:
(( إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ ))
أي أن الزواج أساسه هذا اللقاء بين الزوجين، فإذا ابتعدت عن زوجها، وهجرت فراشه لعنتها الملائكة حتى تصبح طوال الليل ز
يتفرع من هذا الحق أنه لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهد، طبعاً صيام النفل، أما صيام الفرض فلا تستأذنه، صيام الفرض لا يحتاج إلى إذنٍ قط لأنه:
(( لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزّوجَلَّ ))
[أحمد عن ابن مسعود]
مهما يكن هذا المخلوق، كأب يقول لابنه: برضاي عليك طلقها، ما هذا ؟ تطليقها ظلم، فهي زوجةٌ فاضلة، أي رضا هذا ؟
(( لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزّوجَلَّ ))
حيث ما كان الأمر مخالفاً لأمر الله عندئذٍ الرضا والغضب يستويان.

الحديث الثاني:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلا بِإِذْنِهِ، وَلا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ ))
[ متفق عليه ]
ما معنى شاهد ؟ أي مقيم في البيت، أما لو أنه مسافر فلها الحق أن تصوم صيام النفل من دون إذنه، أما إذا كان شاهداً أي مقيماً فإنه سوف يجيء الظهر إلى البيت.
(( وَلا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ ))
أي أن تأذن لرجلٍ أو امرأة بدخول البيت من دون إذنه فهذا لا يجوز، دخول الأشخاص إلى البيت يحتاج إلى إذن الزوج، لو فرضنا الزوج أعطى تعليمات: لا أسمح لكِ أن يدخل بيتي ابن عمك، هذا طبعاً لا يجوز بغيابه، فتدخله وتقول: والله جاء من سفر فاستحييت منه، فهذا كلام فارغ هذا، هذا البيت له قيادة، والقيادة بيد الزوج فإذا منعها من مخالفة أمر الله عزّ وجل يجب أن تمتنع، وإذا منعها من ألا تخالف أمر الله عزَّ وجل يجب أن تمتنع.

الحديث الثالث:
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ))
[ سنن الترمذي، وقال حديثٌ حسن ]
أي أن زوجها المؤمن راضٍ عنها، أي أنها تقوم بحقه قياماً تاماً ؛ ترعى أولادها، وترعى حقوقه، وترعى حاجاته، إذاً وفرت لهذا الزوج الطمأنينة، وفرت له راحة البال، وفرت له الراحة النفسية، جعلته ينطلق في عمله، جعلته ينتج، جعلته عضواً نافعاً في المجتمع، أما هذا الإنسان القلق في بيته فطوال الليل مشاحنات وبغضاء، هذا إذا انطلق إلى عمله لا ينتج، لأنه شارد البال، فهذه المرأة التي توفِّر لزوجها الراحةً النفسية وطمأنينة فهذه امرأة شريكته في الأجر، يقولون: " ما من عظيم إلا وراءه امرأة "، لكن امرأة صالحة، وهذا الكلام له معنى مقبول، أن الإنسان عندما انطلق في العمل الصالح، وعندما انطلق في خدمة المجتمع معنى ذلك أن باله مرتاح، قال الله عزّ وجل:
﴿ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ﴾
( سورة محمد )
المرأة المؤمنة توفر الراحة لزوجها كي ينطلق في عمله
من وفر له هذه الراحة ؟ أنا عندما أقرأ كتاباً أعجب، لأنّ أكثر الكتب يهدي المؤلفون الكتاب إلى زوجاتهم، والله معهم حق، فقد يكتب: إلى التي وفرت لي هذا الجو، وهو جو التأليف، إلى التي وفرت لي هذا العمل العلمي الهادئ، وإذا كان طول النهار في مشاكسات بينه وبينها فلا يوجد تأليف، يتوقف التأليف، يجب أن يكون هناك هدوء، وراحة بال، ومسالمة، وموادعة، وشعور متبادل بمعرفة قدر الآخر، فهذا الذي يقوله عليه الصلاة والسلام:
((أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ))
المشكلة هي إذا أرادت المرأة أن ترضي ربها بخدمة زوجها، وإذا أراد الرجل أن يرضي ربه بخدمة زوجته، هذا هو الوضع الأمثل، أي أنه حينما تُعامل إنساناً لذاته قد لا يستحق، هناك أزواج لا يستحقون معاملة طيبة، وهناك زوجات لا تستحق إحداهن المعاملة الطيبة، فإذا أراد الزوج أن يعاملها على عملها، أو أرادت هي أن تعامله على عمله وقع الخصام والشقاق، لكن إذا أراد الزوج أن يتقرَّب إلى الله بالإحسان إليها، وإذا أرادت هي أن تتقرب إلى الله بالإحسان إليه، نشأت السعادة الزوجية، لذلك أي زواجٍ يبنى على طاعة الله يتولى الله التوفيق بين الزوجين.
بالمناسبة، وهذه كلمة عابرة قد لا تكون لها علاقةٌ متينةٌ بالدرس، لكن أحب أن أقولها، غض البصر من قِبل الزوج ومن قِبل الزوجة له دورٌ كبير في التفاهم الزوجي، لأن عندما يرى الله عزّ وجل هذا المؤمن يغض بصره عن الحسناوات في الطريق خوفاً من الله عزّ وجل، فأول مكافأة له أنه يوفِّق بينه وبين زوجته، تجد أن هذا الزوج يحب زوجته، وهي كذلك، فغض البصر من قِبل الزوج ومن قِبل الزوجة له دور في توفير السعادة الزوجية، وهذا الشيء مهم جداً، لأن ربنا عزّ وجل يقول:
﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ﴾
(سورة النور)
أي إذا ظننت أيها الرجل أنك إذا نظرت إلى المرأة الأجنبية، وتمليت من محاسنها هو أزكى لك، فأنت مُخطئ، خالقك مربيك، ومسيّرك يقول لك:
﴿ ذّلِكَ أَزْكَ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ﴾
أي أكثر راحةً لك، والمكافأة سريعة في نفس اليوم، أحياناً تكون المكافأة بعد شهر، المكافأة في نفس اليوم، حيث أن كلما بالغت في غض البصر وجدت في البيت السعادة الزوجية، والحقيقة أن السعادة الزوجية شيء مهم جداً، فإذا كان الإنسان مرتاحاً في بيته فإنه يمكن أن ينطلق في عمله ويُبدع، أما إذا كان في بيته معذبا، وفي بيته نكد ومشاحنة انعكس ذلك سلبًا على حياته العملية، فمن الحكمة البالغة أن الإنسان يحسن معاملة زوجته، قال ربنا عزّ وجل:
﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾
( سورة النساء: من الآية 19 )

الحديث الرابع:
أمر إلهي، الله عزّ وجل يأمرك أن تعاشرها بالمعروف، واستوصانا بالنساء خيراً، استوصانا بالضعيفين المرأة واليتيم، استوصانا بالنساء، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( خَيْرُكُمْ خَيرُكُمْ لأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي ))
[سنن الترمذي ]
(( ما أكرمهن إلا كريم، ما أهانهن إلا لئيم، يغلبن كلَّ كريم، يغلبهن لئيم، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً، لا أن أكون لئيماً غالباً ))
[ ورد في الأثر ]
فلذلك المؤمن ينبغي أن يفعل ذلك.
(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ))
واللهِ من بعض السنوات كنت حاضراً في تعزية في حي الميدان، وبحسب معلوماتي أن الزوجة توفيت عن ثمانين عاماً، والزوج عمره خمس وتسعون سنة، فوجدته يبكي بكاء مراً، في هذا السن يبكي، وعندما انتهت التعزية بدأ الحاضرون يواسونه فقال: "ولم لا أبكي ؟ والله عشت معها خمسة وأربعين عاماً ما نمت ليلةٌ واحدة وأنا غاضبٌ عليها ".
يقول لك رجل آخر: " والله لا يوجد يوم انبسطت معها "، حتى اتفق أحدهم مع زوجته فقال لها: يوم للخصام ويوم للراحة، في يوم الراحة قالت له: غداً الخصومة، فحضر نفسك.
(( أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ ))

الحديث الخامس:
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ))
[مسند أحمد ]
أي أن طاعة الزوج ربع دينها.

الحديث السادس:
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا ))
[ سنن الترمذي ]

لا يجوز إغاظة الزوجة
(( لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا ))
المرأة المؤمنة توفر الراحة لزوجها كي ينطلق في عمله
سبحان الله ! أنا أعجب أشد العجب كيف أن زوجاً أحياناً يتمنى أن يغيظ زوجته ؟ ينطلق بشكل واضح ومركز كي يغيظها، وكيف أن امرأةً تفكر في أن تغيظ زوجها ؟ هذا الوضع مَرَضي، لأنه خلاف الآية الكريمة:
﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾
( سورة الروم: من الآية 21)
انظر إلى تصميم ربنا عزّ وجل، التصميم أن تسكن إليها، وأن تكون بينك وبينها المودة والرحمة، هذا تصميم ربنا، ما الذي يحدث ؟ تريد أن تغيظه ؛ يوم الجمعة الغسيل بأصعب وضع، مع توجيهات أن ضايقيه، هذا منتهى الحمق، ومنتهى الغباء، ومنتهى البعد عن الله عزّ وجل، لا يصح لامرأة أن تغيظ زوجها، ولا يصح لزوجٍ أن يغيظ زوجته، يقع خصام، ويقع سوء تفاهم، هذا شيء طبيعي، لكن لا ينطلق الإنسان من خلاف عفوي إلى خلاف مقصود، لا ينطلق من خلاف عفوي إلى خلاف مُركز.

نصيحتان غاليتان للمتزوجين
النصيحة الأولى:
والنصيحة التي أُقدِّمها لكل أخ، طبعاً لا يوجد زوجين من غير مشكلة إطلاقاً، هذا كلام غير واقعي، فهذه النفس غير هذه النفس، لها طلب، وهذا الطلب هو لم يوافق عليه، فصارت المشاحنة، أي أن هذا الشيء لابد منه.
فَعَنْ أَنَسٍ قَالَ:
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ، فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ ))
ومرة كسرت صحناً، جاءها طعامٌ من عند ضرتِها فكسرت الصحن، والنبي عليه الصلاة والسلام عاتبها.
وسيدنا عمر جاءه شخص يشكو امرأته فسمع صياحاً فرجع، فسمع صوت طرق الباب، ذهب فرأى شخصاً راجعاً، فناداه، وقال له: <<تعال، لماذا جئتني ؟ فقال له: جئتك أشكو مما أنت منه تشكو >>.
هذا شيء طبيعي، ولكن الإنسان لا ينطلق من إغاظة الزوجة، فهذا لا يجوز، وهي بالمقابل لا تنطلق من إغاظة زوجها فتكون قد خالفت الآية الكريمة، خالفت نص القرآن الكريم.

النصيحة الثانية:
﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ﴾
تكون عندك فتنشأ مشكلة، أول كلمة يطردها إلى بيت أهلها، وفي بيت أهلها تغذية، هناك خالتها وعمتها، وابنة خالتها وأختها الصغيرة، وأختها الكبيرة، فيقولون لها: ماذا تريدين منه، وأنت تستحقين أحسن منه ؟ كان الأمر بسيطاً جداً، ويحل في يوم أو يومين، الآن وصل الأمر إلى الطلاق، وعندما لا يخبرونه بعد جمعة أو جمعتين يمتلئ من الغيظ، وهي أيضاً تمتلئ من الغيظ لأنه لم يخبرها، وهذه حلقة مُفرغة ومضحكة، هي تنتظر أن يتصل بها، وهو ينتظر أن تتصل به، وكل واحد منهما ركبه الشيطان، وأخذ منه كل مأخذ، وابتعد عن الآخر لايجب أن تخرج المرأة من بيت زوجها عندما يختلفان
أليس الأحسن أن تبقيها عندك في البيت وثاني يوم تتصالحون ؟ وأنا أعني ما أقول بالضبط، أن أكبر مشكلة بين الزوجين تنتهي بعد أيام نهاية طبيعية إذا بقيت الزوجةُ في بيت زوجها، وأصغر مشكلة بين زوجين قد تنتهي بالطلاق إذا خرجت من بيت زوجها، فالأب العاقل لا يستقبل ابنته وهي غضبى، بنفس الليلة يحل الموضوع، يرجعها إلى بيت زوجها ويصالحهم، ولا يطمعها، يقول لها: صدر البيت لكِ، كلي واركلي السفرة برجلك، هذا الكلام كله سخيف، أنا سمعت أن السلف الصالح إذا كانت ابنته غاضبة من زوجها، فيتفق مع الأم ؛ اليوم تعزلي البيت، وغداً تعملي مجدرة، وثاني يوم نعمل لك مشكلة، حتى تجد هذه الابنة أن بيت زوجها أفضل من بيت أهلها، فهناك آباء عقلاء جداً، إذا رأوا أن البنت حردت، ويوجد خِصام فيريها معاملة قاسية، ويريها اشمئزازاً، ويريها الخشونة في المعيشة، وأعمال مُرهقة، وخصام مُفتعل، وتمثلية بالخِصام، كي تكره الابنة أن تأتي إلى بيت أهلها، وهذه هي الحكمة.
وهناك آباء يطمِّعون بناتهم، يقولون لها: ماذا تريدين منه اتركيه، غيظيه، هكذا حتى يقع الطلاق، وبعدها تقع المشكلة، فهذا كله من معاناة المجتمع المسلم، وهناك جهل كبير جداً.
أحياناً تجد أماً لا ترضى إلا وأن تبقى مسيطرة على ابنتها بعد الزواج، تجعل حياة ابنتها جحيماً بيدها، هذه أُم ؟ لذلك: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، إِلَّا أَهْلَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَوَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ ))
[ أحمد ]
يجب أن يأخذ الرجل احتياطاً، الحقُ هو أن تقف على الحق تماماً، إذاً:
((لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إِلا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لا تُؤْذِيهِ، قَاتَلَكِ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكَ دَخِيلٌ، يُوشِكُ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا ))
ألم يقل أحد الصحابة عندما طلبت منه زوجته ما فوق طاقته، قال لها: << اعلمي يا أمة الله، أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الدنيا لغلب ضوء وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أُضحي بكِ من أجلهن أهون من أن أُضحي بهن من أجلكِ >>.
هذه المرأة يجب أن تعرف حجمها وحدها.
وعن أُسامة بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال:
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً هِيَ أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ ))
[صحيح مسلم ]
أي أن المرأة أكبر مأخذ للشيطان، وإن إبليس طلاعٌ رصاد.
وما هو من فخوخه ـ عنده شباك كثيرة، فخوخ جمع فخ ـ وما هو من فخوخه بأوثق لصيده في الرجال من النساء ".
إن أضخم فخ عنده للرجال النساء، فليتقِ الله الإنسان، وليبتعد عن مواطن الشُبُهات.
والحمد لله رب العالمين




المصدر : منتدي حلاوتهم - من قسم: فتاوي وفقه المرأة المسلمة





رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 2 )
قديم 25-04-2017
الصورة الرمزية بناتي هما حياتي
بناتي هما حياتي
.::|<font color="#0101ff">مراقبة </font> منتدى حلاوتهم|::.
بناتي هما حياتي غير متواجد حالياً
بيانات العضوة
رقـــم العضويـــة : 2146
تــاريخ التسجيـل : Apr 2016
العــــــــمـــــــــر :
الــــــدولـــــــــــة : مصر
الــــــمدينـــــــــة : بيتي مملكتي
الحالة الاجتماعية : متزوجة
الـــــوظيفـــــــــة : اولادي
المشاركـــــــــات : 2,247 [+]
الأصـــــدقـــــــــاء : 42
عــدد الـــنقــــــاط : 6554
رد: حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته - صاحبة المشاركة njma-monthبناتي هما حياتي


بارك الله فيكي ياغاليه


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 3 )
قديم 26-04-2017
الصورة الرمزية عطر الزهور
عطر الزهور شخصيه هامه
.::| مديرة الاقسام المنزلية |::.
( لا ناصر إلا الله ولا معين إلا الله )
عطر الزهور غير متواجد حالياً
صاحبة الموضوع
بيانات العضوة
رقـــم العضويـــة : 30
تــاريخ التسجيـل : Feb 2013
العــــــــمـــــــــر : 34
الــــــدولـــــــــــة : مصر ام الدنيا
الــــــمدينـــــــــة : فى الدنيا
الحالة الاجتماعية : بنوتة
الـــــوظيفـــــــــة : مرزوعه فى البيت
المشاركـــــــــات : 38,938 [+]
الأصـــــدقـــــــــاء : 57
عــدد الـــنقــــــاط : 10527
رد: حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته - صاحبة المشاركة njma-monthعطر الزهور




رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 4 )
قديم 03-05-2017
الصورة الرمزية ام مهند وسلوى
ام مهند وسلوى
.::| مشرفة المنتدى الادبى |::.
.::|
مشرفة حلاوتهم في رمضان |::.
يارب احفظ اولدى من كل شر
ام مهند وسلوى غير متواجد حالياً
بيانات العضوة
رقـــم العضويـــة : 3122
تــاريخ التسجيـل : Apr 2017
العــــــــمـــــــــر : 28
الــــــدولـــــــــــة : قلب زوجى
الــــــمدينـــــــــة : زوجى
الحالة الاجتماعية : متزوجة
الـــــوظيفـــــــــة : مهند وسلوى هما
المشاركـــــــــات : 1,102 [+]
الأصـــــدقـــــــــاء : 28
عــدد الـــنقــــــاط : 136
رد: حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته - صاحبة المشاركة njma-monthام مهند وسلوى


جزاكى الله خيرا حبيبتى


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : ( 5 )
قديم 07-06-2017
الصورة الرمزية وغـارت الحوراء
وغـارت الحوراء
♥~{::. حلاوتهم موهوبة .::}~♥
وغـارت الحوراء غير متواجد حالياً
بيانات العضوة
رقـــم العضويـــة : 3203
تــاريخ التسجيـل : Jun 2017
العــــــــمـــــــــر : 19
الــــــدولـــــــــــة : حيث يرض الله عني
الــــــمدينـــــــــة : فوق الغيوم
الحالة الاجتماعية : مسلمه
الـــــوظيفـــــــــة : طالبه لرضا الله
المشاركـــــــــات : 104 [+]
الأصـــــدقـــــــــاء : 16
عــدد الـــنقــــــاط : 10
رد: حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته - صاحبة المشاركة njma-monthوغـارت الحوراء


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.


جزاكِ الله خيرا حبيبتى ، جعله الله في ميزان حسناتك .


رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

انتى الان تشاهدى موضوع : {} لموضوع الأصلي : {حق الزوج في الإسلام وعلاقته بزوجته} ? من قسم : {فتاوي وفقه المرأة المسلمة}
الكلمات الدليلة : الزوج, الإسلام, بزوجته, حق, في, وعلاقته

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حق الزوجة على الزوج حق الإنفاق عليها وعدم الإساءة لها وحسن المعاشرة عطر الزهور فتاوي وفقه المرأة المسلمة 9 25-03-2018 07:27 AM
تفسير وخواطر الشعراوى لسورة آل عمران وبالتجويد الصفحة رقم (57) عطر الزهور القرآن الكريم 3 21-05-2017 07:06 PM
أسباب خيانة الزوج لزوجتة,ما هي الاسباب التي تجعل الزوج يخون زوجته بناتي هما حياتي الحياة الزوجية والاسرية 2 14-04-2017 06:54 PM
أحكـــــــــام الخُـلْــــــــــع عطر الزهور المنتدي الاسلامى 0 26-01-2017 05:41 PM
مفاتيح الانسجام الناجح للزوجة مع الزوج.. زهرة البنفسج الحياة الزوجية والاسرية 3 30-09-2016 01:40 AM


جميع المشاركات تمثل وجهة نظر كاتبها وليس وجهة نظر الموقع