الإسلامي

حضور القلب في الصلاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حضور القلب في الصلاةقال ابن القيم رحمه الله في شرح وصية نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام وقوله فيها: “وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت ” (رواه البخاري)الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:قال ابن القيم رحمه الله في شرح وصية نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام وقوله فيها: “وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم، فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته مالم يلتفت رواه البخاري. الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمانأحدهما التفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى. الثانى التفات البصر وكلاهما منهي عنه ولا يزال الله مقبلاً على عبده ما دام العبد مقبلاً على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه وقد سئل رسول الله صل الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته فقال: ” اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ” (رواه البخاري). وفي الأثر: يقول الله تعالى: ” إلى خير مني، إلى خير مني ؟” ومثّل من يلتفت في صلاته ببصره أو بقلبه مثل رجل قد استدعاه السلطان فأوقفه بين يديه وأقبل يناديه ويخاطبه وهو في خلال ذلك يلتفت عن السلطان يمينا وشمالا وقد انصرف قلبه عن السلطان فلا يفهم ما يخاطبه به لأن قلبه ليس حاضرامعه فما ظن هذا الرجل أن يفعل به السلطان أفليس أقل المراتب فى حقه أن ينصرف من بين يديه ممقوتا مبعدا قد سقط من عينيه فهذا المصلى لا يستوي والحاضر القلب المقبل على وجه الله تعالى في صلاته الذى قد أشعر قلبه عظمة من هو واقف بين يديه فامتلأ قلبه من هيبته وذلت عنقه له واستحيى من ربه تعالى أن يقبل على غيره. أو يلتفت عنه، وبين صلاتيهما كما قال حسان إن الرجلين ليكونان فى الصلاة الواحدةوإن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض وذلك أن أحدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل والآخر ساه غافل فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالاً ولا تقريبا فما الظن بالخالق عز وجل وإذا أقبل على الخالق عزوجل وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس والنفس مشغوفة بها ملأى منها فكيف يكون ذلك إقبالا وقد ألهته الوساوس والأفكار وذهبت به كل مذهب والصلاة والسلام على النبى وأله وصحبه اجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى